تحقيق ضياء الدين المحمودي
230
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية
( 257 ) 53 . جابر قال : سمعته يقول : إنّ الله - تبارك وتعالى - ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا ، فينادي : هل من تائب يتوب ، فأتوبَ عليه ؟ أو ( 1 ) هل من مستغفر يستغفر ، فأغفرَ له ؟ أو هل من داع يدعوني ، فأفكَّ عنه ؟ أو هل من مقتور ( 2 ) عليه يدعوني ، فأبسطَ له ؟ أو هل من مظلوم يستنصرني ، فأنصرَه ؟ ( 3 ) . ( 258 ) 54 . جابر قال : سمعته يقول : إنّ أُناساً أتوا أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فسألهم عن الشيعة : هل يعود غنيّهم على فقير هم ؟ وهل يعود صحيحهم على مريضهم ؟ وهل يعود قويّهم على ( 4 ) ضعيفهم ؟ وهل يتزاورون ؟ وهل يتحابّون ؟ وهل يتناصحون ؟ فقال القوم : ما هم اليومَ كذلك ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس هم بشيء حتّى يكونوا كذلك . ( 259 ) 55 . جابر قال : سمعته يقول : إنّ نبيّ الله أطلع ذاتَ يوم من غرفة له ، فإذا هو برجل يلزم رجلاً ، ثمّ أطلع من العشيّ ، فإذا هو ملازمه ، ثمّ إنّ النبيّ نزل إليهما ، فقال : ما يُقعدكما ( 5 ) هاهنا ؟ قال ( 6 ) أحدهما : يا رسول الله ! إنّ لي قِبلَ هذا حقّاً قد غلبني عليه ، فقال الآخر : يا نبيّ الله ! له عليَّ حقّ وأنا معسر ولا والله ما عندي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يظلّه الله من فَوْح جهنَّمَ يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه ، فلينظر ( 7 ) معسراً وليدَعْ له ( 8 ) فقال الرجل عند ذلك : قد وهبت
--> 1 . في النسخ الخطّيّة المعتمدة عندنا عطفت الجمل ب " أو " بدل " الواو " ولكن في نسخة العلاّمة المجلسي كما في البحار بالواو وهو أظهر . 2 . في " س " و " ه " : " هل مقتور " . 3 . بحار الأنوار : 87 / 168 / 12 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح . 4 . في " ح " : " وهل يعرفونهم ضعيفهم " . وفي " م " : " وهل يعرفون ضعيفهم " . 5 . في " ح " : " ما يفعلاكما " . وفي " س " و " ه " : " ما تفعلان " . 6 . في " س " و " ه " : " قال : فقال " . 7 . في " ح " : " فينظر " . 8 . لم يرد " له " في " س " و " ه " .